السيد كمال الحيدري
368
منهاج الصالحين (1425ه-)
كتاب الجعالة الجعالة : هي أن يجعل الشخص مالًا لمن يؤدّي له عملًا معيّناً ، وهي جائزةٌ شرعاً وعرفاً . المسألة 1263 : الجعالة من الإيقاعات ، ويكون طرفها القابل كلّياً وغير محدّدٍ بشخصه ، بمعنى أنّها تصحّ مع العلم بالعامل والجهل به ، وتصحّ بكلّ لفظٍ أو فعلٍ دالّ عليها ، كجعلت ، وأعطي ، وأكافئ ونحوها ، كما يجوز ذلك كتابةً ، كما لو وضع الجاعل إعلاناً يدلّ على ذلك . المسألة 1264 : يشترط في الجاعل أن يكون عاقلًا رشيداً مختاراً قاصداً . وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك . فلو قام الصبيّ أو السفيه أو المجنون بالعمل ولو من دون إذن الوليّ ، استحقّ الجعل . المسألة 1265 : تصحّ الجعالة على كلّ عملٍ محلّلٍ مقصودٍ عند الجاعل ، ويجوز أن يكون هذا العمل مجهولًا في الجملة ، كما لو قال : من أصلح بيتي فله كذا . ولا تصحّ على فعل المحرّم كقتل النفس المحترمة ، والواجب كصلاة الصبح ، والسفهيّ ككثيرٍ من الأعمال السفهيّة . المسألة 1266 : يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل قيام العامل بالعمل ، وكذا في أثنائه إذا كان المقصود منها تمام النتيجة ، وإلّا فإنّه يستحقّ أجرة ما أنجز منها . المسألة 1267 : إذا أدّى العامل العمل ، لزم العقد واستحقّ الأجرة كاملة . ولا يجوز للجاعل الرجوع . كما يجوز للعامل الرجوع فيها مطلقاً . المسألة 1268 : إذا تبرّع شخصٌ بالعمل وأتمّه ، فلا يستحقّ شيئاً ، سواء كانت هناك جعالةٌ أم لم تكن ؛ إذ لابدّ في استحقاق العامل للجعل من ابتناء عمله على